شهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في سياسات التعليم المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مع ازدياد التركيز على الدمج التعليمي بوصفه حقًا أساسيًا وأداة فعالة لتحقيق المساواة في الفرص. ويأتي هذا التوجه متسقًا مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تحث الدول على توفير بيئات تعليمية دامجة، إلى جانب توصيات منظمة الصحة العالمية واليونسكو في تطوير مدارس مهيأة وقادرة على استيعاب التنوع.
يُعرَّف الدمج التعليمي بأنه عملية إدماج الطلاب ذوي الإعاقة داخل الصفوف العادية مع توفير الدعم المناسب وفق احتياجاتهم الفردية.\
ولا يهدف الدمج إلى مجرد وجود الطالب داخل الصف، بل يشمل:
وتشير الأبحاث إلى أن الدمج التعليمي يسهم في تحسين القدرات الاجتماعية والأكاديمية للطلاب، ويعزز الثقة بالنفس ويحدّ من الوصمة.
تُعد "سياسة تعليم أصحاب الهمم" التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم جزءًا من التحول الوطني نحو التعليم الدامج، إذ وفرت الوزارة غرف مصادر، ومعلمين متخصصين، وأنظمة تقييم مرنة.
طبقت وزارة التعليم برنامج "الدمج الشامل" في أكثر من 20 ألف مدرسة، مع تدريب آلاف المعلمين وتوفير غرف مصادر وتجهيزات مساعدة لذوي الإعاقات السمعية والبصرية وصعوبات التعلم.
تشير تقارير وزارة التربية والتعليم إلى توسع برامج الدمج بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع تطوير الأدلة الإرشادية للمعلمين وتحديث البنية التحتية المدرسية.
اعتمدت وزارة التربية الوطنية "الخطة الوطنية للتربية الدامجة 2019--2030" التي تستهدف دمج أكثر من 100 ألف طالب من ذوي الإعاقة داخل المدارس الحكومية، مع التركيز على التأهيل والوسائل التعليمية.
على الرغم من التقدم، لا يزال التطبيق الفعلي يواجه عدة تحديات، أهمها:
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الدول النامية تحتاج إلى مضاعفة جهودها لضمان جودة الدمج وليس مجرد تطبيقه شكليًا.
تلعب الجامعات دورًا مهمًا في دعم الدمج عبر تطوير برامج أكاديمية متخصصة:
تشير الاتجاهات الحديثة إلى أن الدمج في العالم العربي يتجه نحو:
ومع استمرار تبني سياسات وطنية دامجة، يتوقع الخبراء ارتفاع نسب الطلاب الملتحقين بالمدارس العامة وانخفاض الإقصاء التعليمي تدريجيًا.
منظمة الصحة العالمية -- التقرير العالمي حول الإعاقة
(2011)\
رابط PDF من موقع WHO / EMRO: التقرير العالمي للإعاقة 2011.
>
منظمة الصحة العالمية -- "التقرير العالمي بشأن الإنصاف في الصحة للأشخاص ذوي الإعاقة -- ملخص تنفيذي" World Health Organization
>
مصادر حول "العجز وإعادة التأهيل" على موقع WHO EMRO، والتي تشمل بعض تقارير عن التكنولوجيا المساعدة والتأهيل.
>
موارد السياسات العالمية من أطباء بلا حدود تتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.
\