تُعَدّ الأسرة الركيزة الأولى في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي العامل الأكثر تأثيرًا في تطورهم النفسي والسلوكي والمهاري. ومع توسّع الدراسات الحديثة في مجال التربية الخاصة، أصبح دور الأسرة لا يقتصر على الرعاية والعاطفة فقط، بل يمتد ليشمل التدريب والدعم والمتابعة والتعاون مع كافة الجهات التعليمية والصحية.
المهارات الحياتية هي مجموعة من القدرات التي تمكن الفرد من التعامل بفاعلية مع متطلبات الحياة اليومية:
تشير الدراسات إلى أن تعزيز هذه المهارات يسهم مباشرة في تحسين جودة الحياة وتقليل الاعتماد على الآخرين. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن 60% من تقدم الطفل في مهاراته يعتمد على البيئة اليومية داخل المنزل.
الأسرة هي المدرسة الأولى، وتوفر بيئة آمنة للتدريب والممارسة.
تقوم الأسرة بتقسيم المهام إلى خطوات بسيطة مع تقديم تعزيز إيجابي مستمر، وهو ما أثبت فعاليته مع الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية.
يتطلب تطوير المهارات الحياتية العمل المشترك بين أخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي النطق واللغة ومدربي المهارات السلوكية والمدارس ومراكز التأهيل.
تُظهر الأبحاث أن برامج تدريب الوالدين (Parent Training Programs) تقلل السلوكيات الصعبة بنسبة تصل إلى 40%.
السعودية ببرامج "رفيق" و"تأهيل الوالدين"، والإمارات بمبادرات "دعم الأسرة" في مراكز أصحاب الهمم، ومصر بوحدات تدريبات أسرية في مراكز التربية الخاصة الحكومية، والولايات المتحدة بنموذج "تحليل السلوك التطبيقي الأسري".
يظل دور الأسرة حجر الأساس في تطوير المهارات الحياتية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دور الأسرة يعني تعزيز قدرات المجتمع نفسه على التعايش مع التنوع الإنساني.