يُعد الأطفال ذوو الإعاقة السمعية من الفئات التي تحتاج إلى تدخل مبكر ومنظم لضمان تطوير مهارات التواصل واللغة. وتلعب الأسرة دورًا محوريًا في مساندة الطفل وتوفير البيئة المناسبة لنمو اللغة والتواصل بكفاءة.
تشير التقارير الصحية إلى أن الإعاقة السمعية تتراوح من ضعف بسيط في السمع إلى فقدان تام للقدرة السمعية. وبحسب شدتها، يتأثر نمو الطفل في: اكتساب المفردات، وبناء الجمل، وفهم الأصوات والكلام، وقدرته على التواصل الاجتماعي.
أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يتم اكتشاف ضعف السمع لديهم خلال الأشهر الأولى يكون لديهم فرصة أكبر في تنمية اللغة بشكل مشابه لأقرانهم. ودور الأسرة يشمل: إجراء فحوصات السمع الدورية، والالتزام بالبرامج العلاجية، وتوفير بيئة منزلية غنية بالمثيرات اللغوية. وقد أثبتت الدراسات أن مشاركة الأسرة في برامج التدخل المبكر تسهم في رفع معدل التحسن اللغوي بنسبة تصل إلى 60%.
يعتمد على تدريب الطفل على استخدام السمع المتبقي مع الاستعانة بأجهزة المساعدة السمعية والقوقعة الصناعية.
هي لغة مستقلة لها قواعدها الخاصة، وتوفر وسيلة فعالة للتواصل للأفراد الذين يعانون فقدانًا شديدًا للسمع. وتُعد لغة الإشارة العربية من أكثر اللغات تطورًا خلال العقد الأخير.
يجمع بين اللغة الشفهية ولغة الإشارة ووسائل أخرى مثل قراءة الشفاه والكتابة.
توضح الدراسات أن تدريب الطفل على التواصل داخل البيئة الطبيعية (المنزل) أكثر تأثيرًا من التدريب داخل المراكز فقط. ومن أهم الأدوار: التحدث مع الطفل طوال اليوم، واستخدام كلمات بسيطة ومتكررة، وقراءة القصص بلغة مبسطة، واستخدام الإيماءات مع الكلام، وتشجيع الطفل على التعبير عن احتياجاته.
تواجه الأسر تحديات منها: نقص المعرفة بطرق التواصل، وارتفاع التكلفة العالية للأجهزة السمعية. أما الإمارات والسعودية والأردن فقد قدمت برامج وطنية ناجحة للكشف المبكر عن السمع. وتشير الدراسات من الولايات المتحدة وأستراليا أن دمج الأسرة أدى إلى تحسن أكبر في المفردات وزيادة الثقة بالنفس.
إن الأسرة هي المحور الأساسي في تنمية مهارات التواصل لدى الأطفال ذوي الإعاقة السمعية. والاستثمار في تدريب الأسرة وتوفير المعرفة اللازمة خطوة حيوية لضمان حياة أفضل للطفل وقدرته على الاندماج في المجتمع.