شهدت المدن الحديثة تحوّلاً كبيراً مع ظهور مفهوم المدن الذكية، الذي يركّز على دمج التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية لتحسين جودة الحياة للسكان. والمدن الذكية لا تعني فقط المواصلات الذكية أو الطاقة المستدامة، بل تشمل تصميم بيئات تُسهّل الحركة والوصول والتفاعل الاجتماعي لجميع المواطنين، بما في ذلك أصحاب الإعاقات.
تطبيقات المواصلات الذكية يمكنها تحديد وسائل نقل مجهزة لذوي الإعاقة وتوفير خرائط لحركة ميسّرة وإشعارات صوتية وبصرية للمحطات.
استخدام إنترنت الأشياء (IoT) لإنشاء إشارات مرور ذكية وأزرار تحكم ومصاعد متصلة بالهواتف، مما يسهل التنقل الآمن.
منصات الحكومة الرقمية يمكن تعديلها لتكون متاحة للمكفوفين وضعاف السمع وذوي صعوبات التعلم. تطبيقات تعليمية وتدريبية رقمية تساهم في دمج ذوي الإعاقة في التعليم والعمل عن بُعد.
المدن الذكية الحديثة تعتمد التصميم من البداية ليكون ميسراً للجميع، بدلاً من تعديل البنية التحتية لاحقاً.
رغم المزايا، تواجه المدن الذكية تحديات تشمل: ارتفاع تكلفة تنفيذ البنية التحتية الميسّرة، وفجوات في التوعية المجتمعية، والحاجة إلى سياسات تشريعية واضحة لضمان الشمولية وعدم التمييز.
تمثل المدن الذكية فرصة حقيقية لإزالة الحواجز التي تواجه ذوي الإعاقة في حياتهم اليومية. المستقبل يقتضي ألا تكون المدن الذكية مجرد رفاهية أو ابتكار تقني، بل أداة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين كل المواطنين.