الإعلام يلعب دوراً محورياً في تشكيل وعي المجتمع تجاه مختلف الفئات، وذوي الإعاقة ليسوا استثناءً. فطريقة تقديمهم في المسلسلات والأفلام والإعلانات والبرامج التلفزيونية تؤثر بشكل مباشر على تصورات الجمهور وسلوكياته. وفي العالم العربي، ما زالت صورة الإعاقة في الإعلام غالباً محكومة بالوصمة والشفقة والمبالغة الكوميدية، مما يحدّ من دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بطريقة حقيقية.
في كثير من الأعمال الدرامية العربية، يظهر الشخص ذي الإعاقة غالباً في واحدة من النماذج الآتية:
الإعلام الإخباري العربي غالباً ما يقدّم ذوي الإعاقة بشكل سلبي أو محدود: التركيز على الأخبار المأساوية أو الإعانات الحكومية فقط، وندرة القصص الملهمة عن نجاح الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم أو العمل أو الرياضة، وضعف التوعية بحقوقهم ومبادرات الدمج.
الإعلانات في بعض الأحيان تستخدم الإعاقة كأداة للتأثير العاطفي على المشاهد. هذه الطريقة قد تؤدي إلى تعميق الشعور بالشفقة بدل تعزيز العدالة والمساواة.
في الإعلام الغربي، شهدت السنوات الأخيرة تغييراً في طريقة عرض الإعاقة: التركيز على الإنجازات والقدرات بدلاً من الاعتماد على الشفقة، واستخدام ممثلين فعليين من ذوي الإعاقة، وتقديم قصص تحفيزية قادرة على إلهام المجتمع.
صورة الإعاقة في الإعلام العربي لا تزال بحاجة إلى مراجعة شاملة. الإعلام له القدرة على أن يكون أداة تمكين وليس مجرد منصة لإعادة إنتاج الوصمة أو الشفقة. تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة بطريقة إنسانية وواقعية يساهم في دمجهم اجتماعياً ويعزز من احترام حقوقهم.