الإعاقة هي جزء من الطبيعة البشرية وجزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية. وهي تنتج عن التفاعل بين الاعتلالات الصحية ومجموعة من العوامل البيئية والشخصية. ويعاني اليوم ما يقدر بنحو 1.3 مليار شخص — أو 16٪ من سكان العالم — من إعاقة كبيرة.
يعاني الأشخاص ذوو الإعاقة من التحيز والوصمة والتمييز في جميع مناحي الحياة. قد تحرمهم القوانين والسياسات من الحق في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وتسمح بممارسات ضارة مثل التعقيم القسري والإدخال غير الطوعي.
يزيد الفقر والاستبعاد من التعليم والعمل وسوء الأحوال المعيشية من خطر تردي الصحة. ويعتمد الأشخاص ذوو الإعاقة على الدعم المقدم من أفراد الأسرة للمشاركة في الأنشطة الصحية والمجتمعية.
الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر عرضة لعوامل خطر الأمراض غير السارية، مثل التدخين وسوء التغذية وقلة النشاط البدني، لأنهم غالبًا ما يُستبعدون من تدخلات الصحة العامة.
يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة عوائق في جميع جوانب النظام الصحي، منها نقص المعرفة والممارسات التمييزية بين العاملين الصحيين، وتعذّر الوصول إلى المرافق والمعلومات الصحية.
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تطلب من الدول توفير رعاية صحية مجانية أو معقولة التكلفة تعادل في نطاقها ونوعيتها تلك التي توفرها للآخرين. كما يدعو قرار جمعية الصحة العالمية WHA74.8 الدول الأعضاء إلى ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات صحية فعالة في إطار التغطية الصحية الشاملة.
يعد إدماج منظور الإعاقة أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. لن تتحقق التغطية الصحية الشاملة إذا لم يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة على خدمات صحية جيدة على قدم المساواة. ويمكن أن يتحقق عائد يقرب من 10 دولارات مقابل كل دولار يُنفق على الوقاية الشاملة.
تعمل منظمة الصحة العالمية على ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية الفعالة على قدم المساواة، من خلال: