أصبح الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو الحصول على الخدمات الحكومية أو الترفيه. ومع تزايد اعتماد المجتمعات على الإنترنت والمنصّات الإلكترونية، ظهرت ضرورة ملحّة لضمان أن تكون هذه التقنيات متاحة ومهيّأة للأشخاص ذوي الإعاقة.
الإتاحة الرقمية هي مجموعة من المعايير والممارسات التي تضمن إمكانية استخدام المواقع والتطبيقات والأنظمة الإلكترونية من قبل جميع المستخدمين، بما في ذلك ذوو الإعاقات البصرية أو السمعية أو الحركية أو الإدراكية. وتشمل: توفير وصف صوتي للصور، ودعم قارئات الشاشة، واستخدام ألوان عالية التباين، وإمكانية التحكم بالموقع عبر لوحة المفاتيح، وتوفير ترجمة نصية للمحتوى الصوتي والمرئي.
يمثل الوصول إلى التكنولوجيا وسيلة أساسية لتحقيق الاستقلالية. تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من استخدام التكنولوجيا يسهم في رفع معدل مشاركتهم في سوق العمل ودعم التحصيل التعليمي وتقليل الفجوة الاجتماعية.
هي أشهر المعايير العالمية، تصدر عن W3C، وتشمل مستويات مختلفة (A، AA، AAA)، وتحدد كيفية جعل المحتوى الرقمي: قابلًا للإدراك، وقابلًا للتشغيل، وقابلًا للفهم، ومتينًا وموثوقًا للأدوات المساندة.
يفرض على المؤسسات توفير مواقع إلكترونية قابلة للاستخدام للأشخاص ذوي الإعاقة.
تُلزم الهيئات الحكومية بتطبيق معايير الوصول الرقمي في المواقع والخدمات الإلكترونية.
الإتاحة الرقمية ليست رفاهية، بل حق أساسي لجميع الأفراد وواحدة من أهم مقومات العدالة الرقمية. ومع توسع الخدمات الإلكترونية، يصبح من الضروري تبنّي سياسات ومعايير تضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعرفة والفرص مساواةً بغيرهم.