يشكّل التأهيل المجتمعي المرتكز على المجتمع (Community-Based Rehabilitation — CBR) أحد أهم البرامج العالمية التي وُضعت لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم في المجتمع. وقد اعتمدته منظمة الصحة العالمية في أواخر سبعينيات القرن الماضي كاستراتيجية شاملة تجمع بين التأهيل الطبي والتعليمي والمهني، إضافة إلى الدعم الاجتماعي والحقوقي.
يُعرّف التأهيل المجتمعي بأنه نهج قائم على مشاركة المجتمع المحلي في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توفير خدمات تأهيلية وتعليمية واجتماعية، مع ضمان استخدام الموارد المحلية وتدريب الأسر وتوعية المجتمع. ويعتبر هذا النهج أكثر استدامة من برامج التأهيل المؤسسية التقليدية لأنه يربط الخدمات بالبيئة الطبيعية للفرد.
خدمات التأهيل الطبي، الوقاية من مضاعفات الإعاقة، توفير الأجهزة المساعدة، وتدريب العاملين الصحيين في المناطق الريفية.
تسهيل انتقال الأطفال ذوي الإعاقة إلى المدارس، تطوير برامج الدمج، وتوفير وسائل تعليمية مهيأة.
تهيئة فرص العمل المحلية، التدريب المهني، ودعم المشاريع الصغيرة.
تشجيع المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية، ودعم إنشاء مجموعات دعم للأسر.
رفع مهارات التفاوض والدفاع عن الحقوق، وتشجيع تشكيل جمعيات ذاتية لذوي الإعاقة.
شهدت عدة دول عربية تطبيقًا واسعًا لنهج التأهيل المجتمعي خاصة في المناطق الريفية، منها وزارة الصحة المصرية ووزارة التنمية الاجتماعية في المغرب والأردن. رغم ذلك يواجه CBR تحديات منها نقص الكوادر، وضعف التمويل المستدام، وانخفاض الوعي المجتمعي.
يعد التأهيل المجتمعي المرتكز على المجتمع أحد أكثر الأساليب فعالية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ليس فقط لأنه يقدم خدمات متكاملة، بل لأنه يبني مجتمعًا قادرًا على احترام التنوع والاختلاف.