شهدت السنوات الأخيرة قفزة نوعية في تطوير التكنولوجيا المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، مما أدى إلى تحسين جودة حياتهم وتمكينهم من التعلم والعمل والتنقل بطرق كانت قبل سنوات قليلة شبه مستحيلة.
التكنولوجيا المساندة هي كل أداة أو جهاز أو برنامج يُسهِّل على الشخص ذي الإعاقة البصرية أداء الأنشطة اليومية، وتشمل: قارئات الشاشة، وتطبيقات التعرف على النصوص والصور، وساعات ناطقة، وعصي إلكترونية ذكية، ونظارات ذكاء اصطناعي، وبرامج تكبير وتباين بصري.
أصبح الوصول إلى المعلومات أسهل من أي وقت مضى بفضل القارئات المتقدمة مثل NVDA وJAWS. كما ظهرت تطبيقات ثورية تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل:
مزودة بحساسات لرصد العقبات وإرسال اهتزازات تنبيهية وتوجيه المستخدم لمسار آمن.
تعتمد على نظام GPS مخصص للأشخاص المكفوفين وتوفر توجيهات دقيقة خطوة بخطوة.
مثل نظارات OrCam التي تترجم المشاهد إلى صوت وتُعرّف المستخدم على الأشخاص والأشياء.
تشير الجامعات الدولية إلى أن دمج التكنولوجيا رفع نسب نجاح الطلاب ذوي الإعاقة البصرية وقلل اعتمادهم على المساعدين البشريين.
رغم تقدم التكنولوجيا، لا تزال هناك فجوات في ارتفاع تكلفة الأجهزة، وندرة البرامج العربية المهيأة، وغياب سياسات وطنية للدعم. غير أن المستقبل يحمل وعودًا بذكاء اصطناعي قادر على وصف المشاهد بدقة عالية وتقديم مساعد شخصي صوتي مخصص.
التكنولوجيا المساندة لم تعد مجرد أدوات بسيطة، بل أصبحت ركيزة أساسية في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من تحقيق استقلاليتهم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.