في السنوات الأخيرة، أصبحت تكنولوجيا المساعدة (Assistive
Technology) من أهم الأدوات التي تمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش بشكل أكثر استقلالية والمشاركة بفاعلية في المجتمع. هذه التكنولوجيا تتطور بسرعة بفضل الابتكار في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وتقدّم حلولًا تساعد في التنقل، التواصل، التعليم، وحتى الأنشطة اليومية داخل المنزل.
تُعرّف التكنولوجيا المساعدة بأنها أجهزة أو أنظمة تكنولوجية تُستخدم لتحسين أو الحفاظ على قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على أداء الوظائف الحياتية. تشمل المنتجات المادية مثل الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، وكذلك برمجيات مثل تطبيقات تحويل الكلام إلى نص، أو برامج تنظيم الوقت.
حسب تقرير مشترك لمنظمة الصحة العالمية (WHO)
واليونيسف (UNICEF)، هناك أكثر من 2.5 مليار شخص يحتاجون إلى منتج مساعِد واحد أو أكثر، لكن نحو مليار منهم لا يصل إلى هذه التكنولوجيا بفعالية.
في المجال التعليمي، تساهم التكنولوجيا المساعدة في تحقيق دمج فعّال للطلاب ذوي الإعاقة:
رغم التطور الكبير، هناك عدة حواجز لا تزال تعيق الانتشار الكامل لتكنولوجيا المساعدة:
من المتوقع أن يشهد المستقبل تطورًا أعمق يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا القابلة للارتداء (Wearable) والواجهات الدماغية-الحاسوبية، لتقديم أجهزة مخصصة للغاية:
هذه الابتكارات ستساهم في جعل الحياة اليومية أكثر يسرًا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتزيد من فرصهم في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.
تكنولوجيا المساعدة ليست ترفًا، بل ضرورة للكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة. بفضل التطور التكنولوجي، هناك الآن حلول أكثر ذكاءً وفاعلية، لكن العقبات مثل التكلفة والبنية التحتية تحتاج إلى جهود مشتركة من الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص لتجاوزها. تحسين الوصول إلى هذه التكنولوجيا يعني تمكين الأفراد لتحسين جودة حياتهم والمساهمة في مجتمعاتهم بكرامة واستقلال.
World Health Organization & UNICEF. *Global Report on Assistive
Technology.* Geneva: WHO; 2022.
https://iris.who.int/handle/10665/354357
>
منظمة الصحة العالمية. "التكنولوجيا المساعدة -- حقائق رئيسية."
https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/assistive-technology
>
World Health Assembly. "WHA 71.8 on Assistive Technology."
>
WHO / EMRO. "Regional Consultation on the WHO-UNICEF Global Report on
Assistive Technology."
>