أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أحد الأدوات الأكثر تأثيراً في الطب والعلوم العصبية خلال السنوات الأخيرة. من بين التطبيقات الواعدة، القدرة على المساعدة في تشخيص اضطراب طيف التوحّد (ASD) من خلال تحليل صوت الطفل ونبراته منذ مراحل مبكرة. ويعد هذا التحليل طفرة محتملة، إذ يمكن أن يسرّع الكشف المبكر ويقلل الاعتماد على المقابلات السريرية الطويلة.
تتضمن فكرة التشخيص الصوتي استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لتحليل نبرة الصوت والنبرة الموسيقية للكلام وتكرار الأصوات التي يصدرها الطفل. تظهر الأبحاث أن الأطفال المصابين بالتوحّد غالباً ما يكون لديهم أنماط صوتية مميزة مثل: تأخر ظهور الأصوات والكلام، ونبرات أحادية أو متكررة، وتكرار مقاطع صوتية دون معنى واضح.
يقوم نظام الذكاء الاصطناعي على ثلاث خطوات رئيسية:
تشير الدراسات الحديثة إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في تشخيص التوحّد قد يصبح معياراً مستقبلياً خلال العقد المقبل. بعض الأبحاث أظهرت دقة تصل إلى 85-90% في التنبؤ بالتوحّد باستخدام تحليل الصوت.
إن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صوت الأطفال يمثل ثورة محتملة في تشخيص اضطرابات النمو العصبي، خصوصاً التوحّد. ورغم التحديات التقنية والأخلاقية، يبقى هذا المجال واعداً وقد يغير مستقبلاً كبيراً في كيفية فهم المجتمع للتوحّد وتقديم الدعم الفوري للأطفال وعائلاتهم.